العودة   منتدي شمل الغبيات الرسمى > المنتديات العامة > منتدى الصحافة والاعلام
 

« زمن الشفافية | ملفاتنا الخارجية | المستهلكون يترقبون إعادة الأسعار »

موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 07-10-2011, 11:56 AM   #1

مجلس الإدارة

 
الصورة الرمزية ابن غابي

 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
المشاركات: 3,637
افتراضي ملفاتنا الخارجية


البلاد

سعود كابلي

تتعرض السياسة الخارجية للمملكة – اليوم – للعديد من الانتقادات سواء على الصعيد الداخلي أو الخارجي، وأصبح أحد القواسم المشتركة للشباب العربي الثائر بدءا من تونس ومرورا بمصر وحتى صنعاء هو انتقاد السياسة الخارجية السعودية، وعلى الصعيد الداخلي تمحورت اغلب الانتقادات حول ما اعتبره البعض غياب رؤية واضحة أو منهج متماسك لها، وبعيدا عن الأسباب الخاصة للانتقادات الموجهة لسياستنا الخارجية في عدد من الدول من قبل بعض المجموعات فإن هناك ملاحظة عامة يمكن ايرادها لمحاولة فهم أسباب انعكاس سياستنا الخارجية بهذا الشكل الذي رفع من مستوى الانتقاد لها.ويجب الإشارة في البدء إلى أن توجيه الانتقاد لسياستنا الخارجية هو انتقاد ينطلق من رؤية أساسية ترى أن هذه السياسة هي ناتج أو محصلة قرار متكامل لمؤسسة واحدة، ومثل هذا النموذج التحليلي يفترض في الأساس أن وزارة الخارجية مثلا هي المصدر الرئيسي للمعلومة المتعلقة بالسياسة الخارجية، وأنها هي صاحبة الرؤية التحليلية المركزية لما يجب فعله، وبالتالي هي أيضا الجهة الأولى المسؤولة عن تنفيذ هذه السياسات، ويغذي مثل هذه الرؤية الدور الإعلامي للوزارة، فالافتراض الحادث هنا هو أن وزارة الخارجية هي المسؤول الأول عن سياستنا الخارجية كما أن وزارة الشؤون البلدية هي المسؤول الأول عن تشجير الطرقات.تبرز المعضلة الرئيسية لسياستنا الخارجية في كونها كالدم المتفرق بين القبائل، فصناعة السياسة الخارجية بصورة عامة جدا ترتكز على ثلاث مراحل أساسية وهي الحصول على المعلومة، ثم تحليلها وتأطيرها استراتيجيا، ثم تنفيذها على الأرض، ورغم أن مثل هذه المراحل ليست ولا يجب أن تكون حكرا على جهة واحدة في الدولة، إلا أن المعضلة لدينا في كونها تجاوزت فكرة اللامركزية وأصبحت متفرقة بصورة كبيرة بين عدة جهات.ويظهر هذا الأمر عند النظر لتعامل سياستنا الخارجية مع عدة ملفات، فعلى سبيل المثال تتولى الاستخبارات العامة ملفي باكستان وأفغانستان بامتياز، وتعد زيارات سمو الأمير مقرن بن عبدالعزيز المتعددة لباكستان، والدور الذي لعبه في التقريب بينها وبين الهند مؤشرا على ذلك، بينما هو دور تقليدي لوزارة الخارجية، وعلى صعيد آخر تقع اليمن تحت دائرة وزارة الداخلية ومجلس التنسيق السعودي ـ اليمني، ومؤخرا أصبحت لبنان وسورية ملفا مرتبطا بالمقام السامي مباشرة، وتعد زيارات سمو الأمير عبدالعزيز بن عبدالله مستشار خادم الحرمين الشريفين المتكررة لسورية خلال فترات الاختلاف حول الملف اللبناني، مؤشرا على دور المقام السامي في هذا الأمر في مقابل الدور التقليدي لوزارة الخارجية، كما أن تحركات سمو الأمير بندر بن سلطان المتعددة لروسيا والصين والتي عزاها البعض كخطوات تتمحور حول إيران في المقام الأول تضع الملف الإيراني أيضا خارج نطاق الدور التقليدي لوزارة الخارجية.المشكلة هنا ليست في تنوع جهات العمل، لأنه تنوع محمود، ولكن في عدم الاستفادة من هذا التنوع من خلال آليات تنسيقية تكون رافدا لصناعة السياسة الخارجية، فالجهات المتعددة تمسك بملفاتها وبالتالي برؤيتها وتوجهاتها الخاصة كل فيما يتعلق بملفه، وفي ظل غياب استراتيجية عامة تجمع كل الجهات تحت مظلتها، فالناتج هو تحول كل جهة عمل من أذرع تنفيذ إلى مراكز توليد للقرار، سواء من جهة امتلاك المعلومة أو الاختصاص بالتحليل والرؤية ثم التنفيذ. هذا الأمر وضع سياستنا الخارجية في تحدي حقيقي عند التعامل مع بعض الملفات المتقاطعة، وربما يمثل العراق ابرز مثال حيث يتقاطع الملف العراقي مع عدة جهات للعمل كوزارتي الخارجية والداخلية وكذلك يتقاطع مع عدة ملفات سواء ملف ايران أو ملف العلاقة مع الولايات المتحدة أو ملف سوريا، والمحصلة ان ملف العراق مثلا لم تتمحور حوله عدة رؤى فقط وانما عدة جهات للتنفيذ على الارض، وخرج اداؤنا فيما يخص العراق متداخلا بين عدة جهات لم تجمعه استراتيجية شاملة سواء في التعامل معه أو حتى على صعيد الاستراتيجية الشاملة لسياستنا الخارجية وموقع العراق فيها.مؤخرا فرضت الأوضاع في البحرين تحديا مماثلا، ونظرا لأهمية الملف البحريني تجاوزت هذه الجهات معضلتها البنيوية فشهدنا أول اجتماع لمجلس الآمن الوطني بحلته الجديدة، حيث مثل المجلس الاداة التنسيقية الاكثر ملائمة للتعامل مع هذا الوضع كون المجلس يجمع تحت عباءته الجهات الرئيسية المتعددة (الخارجية، الداخلية، الاستخبارات، الجيش، الحرس الوطني، والمقام السامي، اضافة لأمانة المجلس الممثلة بالأمير بندر بن سلطان) ومثل هذا الاجتماع يعيد لواجهة النقاش الدور الرئيس المفترض بمجلس الأمن الوطني كأداة التنسيق العليا فيما يخص السياسة الخارجية للمملكة، دون النظر في اختلاف ادوات الفعل السياسي والتنفيذ على الارض والتي يمكن ان تتنوع بين الجهات المختلفة على اعتبار ان الرؤية التحليلة المركزية وصياغة الاستراتيجية العامة تتم على هذا المستوى.”التخبط” الذي يعتقد البعض بوجوده لا يعود في الاساس لغياب الرؤية الواضحة انما لوجود عدة رؤى لكل منها جهة تدفعها، ومن شأن الدفع بمزيد من التمكين لعمل مجلس الأمن الوطني ان يتم انشاء هيكل متكامل يغذي صناعة سياستنا الخارجية، حيث ان الانفصال المقصود هنا في عمل الاجهزة ليس انفصال على مستوى الجهات العليا انما انفصال في العمل على المستوى الادنى، فالاجهزة المختلفة لا تملك آليات حقيقية لبيروقراطياتها لتنسيق العمل المشترك بينها، ومجلس الامن الوطني يمثل فرصة لتعزيز مثل هذه الآلية.على ان مجلس الامن الوطني لا يزال فاقدا في هيكله للقدرة التنفيذية، فنظام المجلس بشكله الحالي يضع المجلس في صورة جهة اشرافية لا تملك حق الالزام في العمل، كما يظل المجلس فاقدا للقدرة التنفيذية، والمادة الثالثة من نطام المجلس رغم توسعها في صلاحيات المجلس الا انها ربطت كل عمل المجلس بالدراسات تقريبا دون ان يكون للمجلس قدرة التنفيذ، وجاءت المادة الخامسة لتعطي كل جهة اختصاص حق اتخاذ ما يلزم من اجراءات بشأن اختصاصها وهو ما يعيد نزع صلاحية المجلس في تولي مهمة التنسيق العام بين الاجهزة.معضلة مجلس الامن الوطني هي ذات معضلة كل المجالس التي يفترض بالجهات المؤسسة لها ان تتخلى عن جزء من سيادتها لصالح السيادة العامة للمجلس ككل، ومثل هذا الامر مرهون بإعادة النظر في دور المجلس لا كجزيرة اضافية ضمن الجزر وانما كجسر يربط بين كل هذه الجزر المتعددة
الموضوع الأصلي: ملفاتنا الخارجية || الكاتب: ابن غابي || المصدر: شمل الغبيات

كلمات البحث

الغبيات ، شمل الغبيات ، منتديات شمل الغبيات ، الغبيوي ، شبكة شمل الفبيات





lgthjkh hgohv[dm

__________________
ابن غابي غير متواجد حالياً  
موضوع مغلق

الكلمات الدلالية (Tags)
ملفاتنا, الخارجية

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الاخفاق فى السياسة الأميركية الخارجية ابن غابي منتدى الصحافة والاعلام 0 10-01-2011 07:20 AM
الأمير عبدالعزيز بن عبدالله نائباً لوزير الخارجية ابن غابي منتدى الصحافة والاعلام 0 07-23-2011 07:06 AM
الخارجية لـ«عكـاظ»: المملكة لم ترضخ لأي ابتزاز في تحرير الدبلوماسي ابن غابي منتدى الصحافة والاعلام 0 05-05-2011 03:40 PM
وزارة الخارجية تحقق في تزوير تأشيرات موسمية ابن غابي منتدى الصحافة والاعلام 0 12-29-2010 09:16 AM
وزراء الخارجية الخليجيون يقرّون جدولاً زمنياً لإطلاق العملة الموحدة ابن غابي منتدى الصحافة والاعلام 0 12-15-2009 11:14 AM

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

Bookmark and Share

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

الساعة الآن 02:07 PM.



Powered by vBulletin Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd
This Forum used Arshfny Mod by islam servant
 

Search Engine Optimization by vBSEO